CONTACT US 

ABOUT US

 

ADVERTISE

السوق الهندي يجذب 65 % من صادرات الذهب .......التمويل العقاري مجمد والبنوك متحفظة رغم الأنفراج ..........سهم أبوظبي للفنادق يقترب من هدف الـ 5 دراهم ........مخاوف من تراجع الإيرادات تصيب فنادق العاصمة بالذعر .........اتصالات تستحوذ على «تيجو» السريلانكية ......مسعود العور:التصحيح مستمر في السوق العقاري .......الأسواق تتأهب لموجة جني أرباح .......ستيف جوبس...الملياردير المحتال.....13 مليار دولار مجمدة لدى صناديق الملكية الخاصة

 

 

 

 

 

 

 
 
   
 

تمول التعليم والمعاشات ومساعدة الفقراء
صناديق تشيلي السيادية .. أيقونات الثروة الثلاث

كتبت: الشيماء خالد
أسس صندوق احتياطي المعاشات التقاعدية «PRF» في تشيلي بنهاية عام 2006، ويسعى لتوفير التمويلات الكافية للوفاء بالتزامات الحكومة من ناحية المعاشات التقاعدية للسكان، ناهيك عن خطط عدة لمساعدة الفقراء، ومحاولة تقليل أعدادهم، في حين أن صندوق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي «ESSF» أنشأ في بداية 2007، وسعى لتوفير التمويل اللازم لتغطية أي عجز مالي أو تسديد الديون العامة، وآخر صندوق تم الإعلان عنه كان صندوق المائتين، وهو صندوق احتياطي للمستقبل الدراسي والعلمي لأبناء تشيلي، وهو أحدث الصناديق المعلنة، وتم تشكيله لتمويل المنح الدراسية للتشيليين الراغبين في متابعة دراساتهم المهنية أو الفنية في الخارج، وبحسب الخبراء فإن هذه الصناديق تدار ضمن إطار مؤسسي يوفر البيئة المناسبة لتطوير الاستثمارات، وعملا بما هو مسموح بموجب القانون فإن وزير التفويض التشيلي قرر أن تكون إدارة الصناديق تحت متابعة ودعم البنك المركزي، نظراً لما له من خبرة وسمعة في إدارة احتياطيات الدولة، وعلاوة على ذلك أنشئت اللجنة المالية الخاصة بهذه الصناديق مجتمعة، بغرض تقديم المشورة للقائمين على الصناديق، بشأن تصميم سياسة الاستثمار.
وترفع الصناديق الثلاث شعار «صناديق الثروة السيادية ملك لجميع التشيليين»، حيث تعتبر ثروات وطنية يجب استثمارها بما يحقق الاستقرار الاجتماعي، ولصالح الاستثمارات العامة في المستقبل، وعلى هذا الأساس تدار الأموال والأصول وفقاً لمعايير أكثر صرامة وشفافية، ومن اللافت أن الوصول إلى المعلومات ذات الصلة بشأن صناديق الثروة السيادية مكفولة للجمهور، من خلال مختلف وسائل الاتصال في تشيلي، إلا أن سياسة الحكومة بشأن حصول الجماهير على المعلومات التفصيلية، تأتي في المرتبة الثامنة من بين 34 بلداً تمتلك صناديق سيادية، وتم تقييمها باعتبارها الأفضل في الممارسات الاستثمارية من قبل «معهد بيترسون للاقتصاد الدولي» بنهاية عام 2008، وفي الوقت ذاته فإن الحكومة الشيلية شاركت بنشاط بارز في المناقشات الدولية بشأن الشفافية، وتعتبر من أوائل الدول التي وافقت على سلسلة من المبادئ والممارسات بهذا الشأن، كما أن تشيلي عضو في فريق العمل الدولي لصناديق الثروة السيادية، ووقعت على مبادئ سانتياجو عام 2008.
وبالنسبة لصندوق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، فقد وضع له كدفعة أولية 2.58 مليار دولار أمريكي، واستمدت في مجملها من عوائد مبيعات النحاس، واستطاع هذا الصندوق توفير تمويل كافي لتغطية عجز الميزانية، وتحقيق نوع من الاستقرار المالي، وقلل من إستراتيجية الاعتماد على دورات الأعمال العالمية والتغيرات في تقلب أسعار النحاس وغيرها من المصادر، وساهم بشكل أساسي في تجاوز الركود الاقتصادي مما قلل من الحاجة لإصدار سندات الدين، ووفقاً لقانون المسئولية المالية يتلقى الصندوق كل عام رصيداً إيجابياً من الفائض المالي، ومن المساهمات الحكومية مما يجعله يحرز تقدما ملحوظا كل عام.
أما صندوق احتياطي المعاشات التقاعدية، والذي تأسس في 28 ديسمبر 2006، فقد خصص له مساهمة أولية بلغت 604.5 مليون دولار أمريكي، وجاء كاستجابة للسيناريو الديموجرافي الحديث في تشيلي، والذي تمثل في زيادة للمواطنين متوسطي العمر، بالإضافة لزيادة معدلات النمو السكاني لكبار السن، مضيفا تحديا آخر للحكومة، في ضمان معاشات التقاعد، كذلك لمن لم يتمكنوا من توفير ما يكفي لبلوغهم سن التقاعد، وما يكفي للحالات الطارئة المستقبلية، ويحصل هذا الصندوق، بموجب القانون، على زيادة في رأس ماله كل عام، بما يقدر بنحو 0.2 بالمائة عن العام الذي يسبقه، وإذا كان الفائض المالي يتجاوز هذه النسبة، يحق للصندوق الحصول على حد أقصى يصل 0.5 بالمائة من الناتج الإجمالي المحلي.
وخصص لصندوق المائتين، إيداع أولي قيمته 6.0 مليار دولار، وعائدات الاستثمار التي تستخدم لتمويل منح دراسية، وأعلن عن هذا الصندوق باعتباره عنوان الأمة، ويهدف لزيادة عدد المهنيين من ذوي الدرجات الجامعية من جامعات مرموقة في الخارج، وكذلك زيادة عدد الأشخاص الذين يرغبون بالحصول على الشهادات الفنية من دول أجنبية بين عامي 2008 و2017، ويقوم الصندوق بتقديم منح دراسية للحصول على درجات الدراسات العليا والتدريب المهني المتخصص لأكثر من 30 ألف طالب وطالبة، حيث يشمل النظام جميع مجالات الدراسة، وتعطى الأولوية للمناطق ذات الاحتياجات الأكثر إلحاحا في مجال التنمية في شيلي، مثل التعدين، وتربية الأحياء المائية، وإنتاج الأغذية، والسياحة، والخدمات العالمية، والطاقة، والبيئة، والتكنولوجيا ونظم المعلومات والتكنولوجيا الحيوية، والتعليم، والصحة، والسكن، والسلامة العامة، والسياسة العامة.
ويمول الصندوق بما في ذلك الدراسات العليا، مثل الدكتوراه والماجستير، بالإضافة لبرنامج التمويل الداخلي أو التلمذة الصناعية المتخصصة، وبرامج صقل المهارات في اللغة الإنجليزية، الرياضيات، والعلوم.
وتدار الصناديق الثلاث، عن طريق لجنة مالية مختارة من وزارة المالية التشيلية، وتتكون من أشهر المهنيين ذوي الخبرة الواسعة بمجالات التمويل والاقتصاد، وتجتمع هذه اللجنة بشكل دوري، مرة على الأقل كل ستة أشهر، لتقديم ومناقشة المقترحات والتوصيات، ومن أجل ضمان الشفافية تنشر جميع محاضر جلساتها.